خليل الصفدي
459
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
لما بلغ الظّاهر « 1 » ما اعتمده [ 175 جهنىّ ] الحلبي الكبير من السّلطنة بدمشق ، وكان الأمير علاء الدين أيدكين ، والأمير بهاء الدين بغدي « 2 » وغيرهما مقيمين بالشام أمرهم الظّاهر بالحضور إلى دمشق ، وبالقبض على الحلبي الكبير ، وإرساله إلى مصر ، وأن يكون الأمير علاء الدين أيدكين يباشر النيابة وينفّذ الأشغال بدمشق ؛ وكان الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري معهم ؛ فأقام الوزيري بقلعة دمشق ، والأمير علاء الدين أيدكين بدار السعادة « 3 » وهو يعمل النيابة شهورا . إلى أن استقلّ الوزيري بالنيابة . وتوجّه الأمير علاء الدين أيدكين إلى حلب نائبا . فأقام بها شهرا واحدا في سنة تسع وخمسين وستمائة . وتولى نيابة حلب بعده الأمير شمس الدين أقوش . ثم إنّ الأمير علاء الدين ولي نيابة صفد . * * *
--> ( 1 ) بيبرس . ( 2 ) أرسله الظاهر بيبرس مع أيدكين للقبض على سنجر الحلبي الكبير بدمشق سنة 658 ه ثم ترقى في أعمال كثيرة ، ثم قبض عليه وحبس في السنة نفسها في سجن قلعة الجبل بالقاهرة حتى مات . ( السلوك 1 / 2 / 444 والنجوم 8 / 39 والمختصر في أخبار البشر 3 / 210 والبداية 13 / 230 ) . ( 3 ) دار السعادة : تقدم التعريف بها ص 383 حاشية ( 2 ) .